المحقق النراقي
25
خزائن ( فارسى )
مقدمة المؤلف * بسم الله الرحمن الرحيم يا مالك الملك و الملكوت ، و صاحب العظمة والجبروت ، و ياربّ اللّوح والقلم و مولج الظلم فى الأنوار والأنوار فى الظلم ، والمتفرّد بالالوهيّة والديموميّة ، والقدم و خالق الانسان و معلّمه مالم يعلم ، فلا دراية إلّا ما علّم ، ولا هداية إلّا ما ألهم ، حارت لطائف الألْباب فى ساحة قدس جبروتك ، و تاهت دقائق الأفهام فى عرصة عزّ ملكوتك ، يئست عن إحصاء صفاتك أنا مل الوصف ، و حسر عن حصر كمالاتك لسان الوصف فأولى الامور الإقرار بالعجز والقصور عن إدراك عظمتك ، و أحرى الأشياء الاعتراف بالتقصير فى أداء خدمتك و طلب الحاجات و قرع باب رحمتك . اللّهمً نورّ بصائرنا بأنوار الحقيقة ، و طهّر سرائرنا عن كدورات عالم الطبيعة ، و وفّقنا لتلاوة آياتك ، و متّعنا بلذيذ منا جاتك ، و خلّصنا عن زخارف دارالغرور ، و طيّرنا إلى ذُرى عوالم النور ، و صلّ على عبدك و رسولك محمّد ( صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ) صلاة تضمحلّ عندها صلاة المصلّين و تدفع عنّا أهوال يوم الدّين . و بعد - يقول المحتاج إلى عفو ربّه الباقى أحمدبن محمّد مهدى النراقىّ - بصّره اللّه بعيوب نفسه و جعل اليوم خيراً من أمسه - : إنّه لمّا كانت طباع المشتغلين بعد الانزجار عن الغوص فى المسائل مائلةً إلى مرتع فيه يلعبون و يرتعون ، و قلوب الطّالبين بعد صرف أفكارهم فى استخراج المطالب بأنواع الوسائل راغبة إلى حديقة بها يهتزُون و يفرحون ، و أبهى روضة ترتع فيها طبائع فيها طبائع المشتغلين و أحسن حديقة تهتزٌ بها خواطر المتعلّمين هو مجموعة كانت مشتملة على متفرّقات